Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

متى يبدأ الاحتلال؟



تعد ارض ما محتلة عندما تكون تحت السيطرة والادارة الفعلة لمحتل . ولاتتضمن اتفاقيات جنيف تعريفا للاحتلال ، وان كانت الاتفاقية الرابعة تشمل نصوصا يمكن ان تنطبق ايضا على الاراضي المحتلة (المواد 27-34 من الاتفاقية الرابعة ) وتشمل كذلك تصوصا تنطبق تحديدا على الاراضي المحتلة (المواد من 47-48 من اتفاقية جنيف الرابعة) وهي مكملة لللائحة لاهاي 1907 التي تنص على تعريف الاحتلال . وتنص المادة 42 من لائحة لاهاي على التعريف التالي :
"تعتبر أرض الدولة محتلة حين تكون تحت السلطة الفعلية لجيش العدو ولا يشمل الاحتلال سوى الأراضي التي يمكن أن تمارس فيها هذه السلطة بعد قيامها"

متى تصبح قوانين الاحتلال منطبقة؟

·تنطبق قواعد القانون الدولي المتعلقة بالأراضي المحتلة أينما أصبحت أرض - أثناء نزاع مسلح - تحت سيطرة عدو السلطة التي كانت تسيطر على هذه الأرض قبل النزاع. وتنطبق هذه القواعد أيضا على كل حالة من حالات الاحتلال الحربي حتى عندما لا تواجه بمقاومة مسلحة ولا يكون هناك بالتالي نزاع مسلح. كما تحمي جميع المدنيين ماعدا رعايا سلطة الاحتلال من غير اللاجئين. ولا تؤدي عملية ضم الأرض المحتلة من جانب واحد هو سلطة الاحتلال - سواء كان شرعيا أو غير شرعي بموجب حق اللجوء إلى الحرب - أو أي اتفاقات تعقدها سلطة الاحتلال مع السلطات المحلية للأرض المحتلة إلى حرمان الأشخاص المحميين من الحماية المخولة لهم بموجب القانون الدولي الإنساني.

ما هي المبادئ الأساسية التي تحكم احتلال قوة محاربة لإقليم ما؟

·تعد المادة 43 من لائحة لاهاي نصا أساسيا في هذا الشأن وتنص على ما يلي:
"إذا انتقلت سلطة القوة الشرعية بصورة فعلية إلى يد قوة الاحتلال، يتعين على هذه الأخيرة قدر الإمكان، تحقيق الأمن والنظام العام وضمانه، مع احترام القوانين السارية في البلاد، إلا في حالات الضرورة القصوى التي تحول دون ذلك."
وهناك أربعة مبادئ أساسية تحكم الاحتلال الحربي هي:
لا تكتسب قوة الاحتلال أية سيادة على الأرض.
والاحتلال حالة مؤقتة بحكم التعريف؛ وتعد حقوق قوة الاحتلال في الأرض مجرد حقوق انتقالية يصاحبها التزام يطغى على ما عداه باحترام القوانين القائمة وقواعد الإدارة.
ويتعين على قوة الاحتلال في ممارسة سلطاتها أن تضع في الاعتبار المصلحتين المتعارضتين التاليتين: أ) الضرورة العسكرية ب) مصالح السكان.
ويتعين على سلطة الاحتلال ألا تمارس سلطتها لخدمة مصالحها الخاصة، أو الوفاء بحاجة سكانها. ولا يجوز لها بأي حال من الأحوال استغلال سكان الأرض الواقعة تحت سيطرتها أو مواردها أو أصولها الأخرى لصالح أرضها أو سكانها هي. ويرتبط بذلك مبدأ أنه على سلطة الاحتلال ألا تجبر الأرض المحتلة - بسكانها ومواردها - على المساهمة في جهود الحرب التي يقوم بها الاحتلال ضد الحكومة المعزولة وحلفائها أو المساعدة في ذلك بأي وسيلة.

ـ ما واجبات سلطة الاحتلال تجاه سكان الأرض المحتلة؟

·تُذكر واجبات سلطة الاحتلال في كل من لائحة لاهاي (وهي قانون عرفي)· وفي المواد 27 - 34 -47 - 48 من اتفاقية جنيف الرابعة التي تكمل لائحة لاهاي. وفضلا عن ذلك،· تنطبق المواد من 13 - 26 من اتفاقية جنيف الرابعة على الأشخاص المحميين في الأراضي المحتلة،· وأيضا على رعايا الدول الأطراف في النزاع (أي رعايا سلطة الاحتلال).
ويتعين على سلطة الاحتلال القيام بعدد من الترتيبات من بينها:
·تجميع الجرحى والمرضى والغرقى وتقديم الرعاية لهم دون تمييز وبغض النظر عن الطرف الذي ينتمون إليه (المادة 16 وما يليها من اتفاقية جنيف الرابعة).
·معاملة الأشخاص الموجودين تحت سيطرتها معاملة إنسانية (المادة 27 من اتفاقية جنيف الرابعة).
·عدم إرغام الأشخاص المحميين على الخدمة في قواتها المسلحة (المادة 51 من اتفاقية جنيف الرابعة).
·ضمان الإمدادات الغذائية والطبية للسكان (المادتان 56 - 57 من اتفاقية جنيف الرابعة).
·الموافقة على عمليات الإغاثة لصالح سكان الأرض المحتلة إذا كان السكان كلهم أو قسم منهم لا تصلهم المؤن الكافية (المادة 59 من اتفاقية جنيف الرابعة) ويمكن أن تقوم بهذه العمليات اللجنة الدولية للصليب الأحمر أو الدول أو المنظمات غير الحكومية غير المتحيزة.
·توزيع شحنات الإغاثة على سكان الأرض المحتلة دون تحويل مسارها أو مصادرتها لصالحها (المادة 60 من اتفاقية جنيف الرابعة).
·السماح للجمعية الوطنية للصليب الأحمر أو الهلال الأحمر بمواصلة أنشطتها بما يتفق مع مبادئ الحركة الدولية (المادة 63 من اتفاقية جنيف الرابعة).
·احترام الملكية الثقافية (المادة 56 من لائحة لاهاي).

ويحظر على سلطة الاحتلال حظرا مطلقا ما يلي:
·النقل الجبري للأشخاص المحميين إلى أي مكان خارج الأرض المحتلة ومهما كانت الأسباب (المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة).
·أخذ الرهائن (المادة 34 من اتفاقية جنيف الرابعة).
·القيام بأعمال الاقتصاص ضد الأشخاص المحميين وممتلكاتهم (المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة).

ما حقوق وواجبات سلطة الاحتلال بصفتها القائم بإدارة الأرض؟

·فيما يتعلق بالقوانين والنظام القضائي للأرض المحتلة،· وبموجب نص المادة 43 من لائحة لاهاي، يقع على سلطة الاحتلال التزام ثنائي على النحو التالي:
استعادة الأمن والنظام العام، كما يتعين عليها استعادة الحياة الاقتصادية والاجتماعية إلى أقرب شكل كانت عليه قبل الاحتلال.
الاحتفاظ بالقوانين السارية في البلد ما لم يحول دون ذلك ضرورة قصوى، وبموجب المادة 64 من اتفاقية جنيف الرابعة ليس لقوة الاحتلال سلطة تشريعية لتغيير القانون. وإن كان يحق لها وضع هذه القوانين جانبا أو تعديلها إذا كانت القوانين السارية تتناقض مع المعايير القانونية الدولية. كما توجد استثناءات إضافية مثل تعليق القوانين ذات الصلة بالحياة السياسية العادية لفترة استمرار الاحتلال.
فضلا عن ذلك، فإن سلطة الاحتلال محدودة أيضا في إدارة العدالة حيث يتعين عليها إبقاء القانون الجنائي للأرض المحتلة ساريا (المادة 64 من اتفاقية جنيف الرابعة) وذلك باستثناء القوانين التي تهدد المحتل.
وفيما يتعلق بممتلكات الأرض المحتلة ومواردها
أولا، يحظر تدمير أي ممتلكات عامة أو خاصة "إلا إذا كانت العمليات الحربية تقتضي حتما هذا التدمير" (المادة 53 من اتفاقية جنيف الرابعة)
وهناك نظامان لمصادرة الممتلكات أو استخدامها: نظام للممتلكات الخاصة، ونظام للممتلكات العامة. فالقواعد تختلف.
1? الممتلكات الخاصة
القاعدة أنه لا يجوز مصادرة الممتلكات الخاصة. ولكن هناك استثناءات. فإذا تمثلت الأشياء التي صودرت في أجهزة للاتصال أو مرافق للنقل، يلزم فقط إعادتها بعد إحلال السلام وتسوية مسألة التعويض. والاستثناء الوحيد الآخر لهذه القاعدة هو في حالة أن تكون هذه الأشياء مطلوبة للوفاء باحتياجات جيش الاحتلال وعندما تتناسب المصادرة مع موارد البلد. وفي جميع الحالات يتعين على المالك تلقي تعويض عادل.
وبالمثل تنص المادة 55 من اتفاقية جنيف الرابعة على أنه يجوز لسلطة الاحتلال الاستيلاء على أغذية وإمدادات طبية لقوات الاحتلال والموظفين الإداريين فقط طالما وضعت احتياجات السكان المدنيين في الاعتبار وتم سداد قيمة عادلة لما تم الاستيلاء عليه.
2? الممتلكات العامة
هناك نوعان من ممتلكات الدولة: ممتلكات عامة منقولة، وممتلكات عامة ثابتة.
وتصبح الممتلكات الحكومية المنقولة التي يمكن استخدامها للأغراض العسكرية غنائم حرب (المادة 53 من لائحة لاهاي). وتصبح عند الاستيلاء عليها من ممتلكات دولة الاحتلال دون تعويض.
ولكن لا يجوز الاستيلاء على الأغذية والإمدادات الأخرى التي تملكها الدولة، وخاصة الإمدادات الطبية، إلا إذا كان قد تم الوفاء باحتياجات سكان الأراضي المحتلة، كما تنص عليه بوضوح المادة 55 (2) من اتفاقية جنيف الرابعة.
والقواعد أكثر صرامة فيما يتعلق بالممتلكات الثابتة (العقارات، والغابات، الخ), فتقول المادة 55 من لائحة لاهاي أنه لا يجوز لسلطة الاحتلال أن تستولي على ممتلكات ثابتة تخص دولة العدو.
ويجوز لسلطة الاحتلال إدارة الممتلكات العامة ولكن فقط بموجب قواعد حق الانتفاع. ويتعين عليها حماية رأسمال هذه الممتلكات، وتكون عرضة للمسائلة عن الضياع أو التدمير الذي ينتج عن هذا الانتفاع.
وفيما يتعلق باستخدام البترول في الأرض المحتلة
يتعين اعتبار البترول في الأرض ممتلكات ثابتة. ولا يجوز لسلطة الاحتلال الاستيلاء على البترول في الأرض، إذ أن القيام بذلك يتعارض مع الطبيعة المؤقتة للاحتلال. وحيث أن سلطة الاحتلال ليست سوى مسؤولا إداريا ومنتفعا للممتلكات الثابتة التي تخص الطرف المعادي (المباني العمومية والعقارات والغابات والأراضي الزراعية) يتعين على سلطة الاحتلال صيانة رأسمال هذه الممتلكات وإدارتها أيضا كمنتفع. ويحظر استخدام المحتل للبترول للصالح العام لاقتصاده، أو بيعه للاستخدام التجاري أو الحربي.
وفضلا عن ذلك طالبت الجمعية العامة للأمم المتحدة في عامي 1996 و 1997 "سلطة الاحتلال بعدم استغلال.....الموارد الطبيعية في الأراضي المحتلة ....."
(A/RES/51/190 and A/RES/52/207)
وفي كلمات قليلة، يجوز للمحتل إدارة آبار البترول وحسب، ولكن لا يجوز له التفتيش والتنقيب، ويتعين عليه المحافظة على قيمتها.
ـــــــــــ
المصدر : مجلة (الانساني) الصادرة عن اللجنة الدولية للصليب الاحمر – العدد 25/2003

 

Index